Abstract

Ahmed S. Hassan Noufal
استخدام الغاز الطبيعى كأحد الوسائل لمكافحة التلوث بالزيت بالبحر المتوسط
تَأثر البحر المتوسط بكثير من الملوثات التى أدت إلى اعتباره أكثر البحار تلوثا بسبب تعدد مصادر التلوث التى تصب فيه, بداية من الكثافة العالية لحركة الملاحة التى تمر فيه, وما تسببه من تلوث الذى قد يحدث عن قصد بإلقاء المخلفات والزيوت أو بدون قصد بسبب الحوادث التى ينتج عنها تسريب للزيت, ثم زيادة البحث والتنقيب عن النفط والغاز فى أعماق البحر بسبب الاحتياج العالمى الشديد للطاقة, وتعتبر عمليات البحث والتنقيب واستخراج البترول والغاز إحدى مصادر التلوث. وتُستخدم سفن الإمداد بجميع أنواعها فى استخراج البترول, بداية من عمليات المسح والبحث ثم قطر الحفارات وإمدادها المعدات المستخدمة فى الحفر ثم بناء المنصات التى تتحكم فى إنتاج النفط والغاز, وقد سجلت منطقة البحر المتوسط وإفريقيا أعلى نسبة لزيادة الحفارات التى تعمل فى المياه العميقة American Petroleum Institute (API) 2011, بالإضافة إلى الحفارات التى تعمل فى المياه القريبة من الساحل, ويزداد عدد سفن الإمداد بزيادة الحفارات. وللحد من التلوث الناتج من سفن الإمداد التى تعتبر عنصرا مهما فى صناعة استخراج النفط والغاز من أعماق البحر وأحد مصادر التلوث فى البحر المتوسط نتيجة استخدام الديزل كوقود وما يترتب عليه من تلوث مياه البحر بالزيت وخروج الإنبعاثات الضارة من أكاسيد النيتروجين والكبريت وثانى أُكسيد الكربون(European Fuels Conference, 2011) فسوف يناقش هذا البحث مميزات استخدام الغاز الطبيعى كوقود فى سفن الإمداد بدلا من الديزل وتأثيره على البيئة البحرية فى البحر المتوسط, حيث بدء استخدامه منذ فترة طويلة فى سفن الإمداد فى بحر الشمال, وصل عدد السفن التى تستخدم الغاز الطبيعى كوقود إلى 46 سفينة خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2014 منهم 12 سفينة إمداد (DNV GL. 2014)