Abstract

Khaled M Kassem
أدارة الأزمات البيئية داخل المنظمات
نعيش اليوم عالم سريع، تتزايد فيه الأزمات سواء على المستوى الشخصى أو الوظيفى أو العالمى، وتتعدد أشكالها نتيجة كوارث طبيعية أو متغيرات اجتماعية أو اقتصادية وتكنولوجية يحدثها الإنسان فتؤثر فى البيئة وينتج عنها خسائر مادية وبشرية. وبالرغم من تطور أجهزة الرصد والتنبؤ إلا أن تلك الوسائل لا تمنع حدوث الأزمات ولكنها تعمل بقدر الإمكان على التخفيف من آثارها. إن التعامل مع الأزمات قبل وأثناء وبعد حدوثها يتطلب نظام كامل من الاتصالات والمعلومات وقدرات قيادية عالية تحسن توظيف القدرات وتبنى مناخ تنظيمى قادر على التنبؤ بالأزمات وسرعة التعامل معها حين حدوثها والاستفادة من دروسها بعد حدوثها. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية تصميم نموذج لإدارة الأزمات البيئية بالمؤسسة لتلافى حدوثها وتحسن التعامل معها وتستفيد منها. وعليه إن بناء نظم إدارة للأزمات لم يعد رفاهية بل بات مطلبا ملحا لابد من تلبيته قبل فوات الأوان خاصة في ظل تفاقم الكوارث الطبيعية مثل تسو نامي او أزمات من صنع البشر مثل الحروب والأزمات الاقتصادية الأخيرة او مسببات الانبعاث الحراري وهذا ما كبد العالم خسائر مالية وبشرية تجاوزت خلال عامي 2004 و2005 مايزيد على 250 مليار دولار وطالت اكثر من 160 دولة وادت الى وفاة 350,000 الف . ومن المناسب أن يتسع لدينا الأفق لتخطي الحلول التقليدية إلى إعداد خطة متكاملة لمواجهة وتطوير الإستراتيجيات لتحقيق التكامل بين تقليل مخاطر الأزمات والكوارث البيئية غير المتوقعة، من خلال رفع درجة الاستعداد للتعامل مع الأزمات البيئية. وكذلك إعداد وتنفيذ خطة طوارئ تشمل تحديد أنواع الكوارث البيئية وتطوير غرفة العمليات الحالية القائمة بجهاز شؤون البيئة للقيام بعملها بكفاءة وتشكيل مجموعة عمل لمتابعة إجراءات مواجهة الكارثة البيئية. كذلك لابد من تحديد أدوار جميع الوزارات وجميع الجهات المعنية فى جميع مراحل إدارة الأزمات و الكوارث البيئية بعد التنسيق معهم حتى لا تحدث ازدواجية أو إغفال لدور بعض الجهات كما يتم تحديد الجهات القائدة والجهات المساندة طبقا لنوع الكارثة.