Abstract

Mohamed B Mohamed
Managerial Accounting and its Role in the Rationalization of Decision-Makingالمحاسبة الإدارية ودورها في ترشيد اتخاذ القرارات
تعتبر المحاسبة الإدارية في وقتنا الحاضر لغة الأعمال فهي من أهم الأنظمة المنتجة للمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات، حيث تختص المحاسبة الإدارية بتجميع وتفسير البيانات والمعلومات التي تساعد المديرين على القيام بعملية اتخاذ القرارات الإستراتيجية والاستثمارية والقرارات التشغيلية والروتينية, فعادة ما يواجه المديرين بمشاكل تحديد المنتجات التي يجب بيعها, وما هي طرق الإنتاج الواجب استخدامها, وماهية أفضل طرق للتسعير وما إذا كان من الأفضل تصنيع أحد الأجزاء داخليا أو شراءه جاهز من الخارج، وما إذا كان من الأفضل قبول أو عدم قبول طلبيات بأسعار خاصة, وما هي أفضل البدائل الاستثمارية وما شابه ذلك من قرارات يجب علي المديرين اتخاذها . لذا يمكننا القول أن المحاسبة الإدارية بحق محاسبة اتخاذ القرارات, الأمر الذي يغير من مفهوم المحاسبة الإدارية من مجرد آداه لمتابعة تنفيذ خطة معينة إلى آداه فعالة تساهم في بناء الخطة ذاتها وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد. فالقرارات السليمة التي تعتمد على معلومات سليمة سوف تؤدي حتما إلى زيادة الربحية والى مركز مالي قوي، وكما نوضح في متن هذا الكتاب، فان المعلومات المحاسبية ذات العلاقة بقرارات التسعير والإنتاج واستغلال الطاقات الإنتاجية والاستثمار، والتي يوفرها المحاسب الإداري ضمن نماذج القرارات، هذه المعلومات سوف تسهم وبطريقة ايجابية في زيادة الأرباح أو تخفيض التكاليف، وكذلك في الاستخدام الأمثل للموارد المالية وغيرها. ويهدف هذا الكتاب إلي عرض أساسيات المحاسبة الإدارية من الناحيتين النظرية والتطبيقية في صورة سهلة واضحة تخدم الدارس المبتدئ، فقد راعيت في إعداد المادة العلمية أن يكون العرض شيق ومبسط دون الإخلال بالمحتوي العام، فهو يتضمن تحليل العلاقة بين التكلفة والربح والحجم في ظل ظروف التأكد وعدم التأكد, وكيفية تسعير المنتجات التامة سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة, والتسعير الداخلي للمنتجات الغير تامة, والموازنات التشغيلية والموازنات الرأسمالية في ظل ظروف التأكد وظروف الخطر وعدم التأكد, وكيفية إعداد قوائم التدفق النقدي والموازنات النقدية, وكيفية الرقابة على تكاليف الجودة، بالإضافة إلى أساليب التحليل العلمي الحديثة واستخدام أساليب بحوث العمليات في عملية اتخاذ القرارات وغيرها من الموضوعات التي لاغني عنها للمديرين في وقتنا الحاضر. ويتميز هذا الكتاب باحتوائه على كم من الأمثلة التي تم من خلالها تطوير المفاهيم العامة والخاصة التي تتضمنها أجزاءه المختلفة. هذا بالإضافة إلى عدد كبير من الأسئلة والتمارين المحلولة والغير محلولة لمساعدة الدارس على ترسيخ المعني المقصود، ولقد حاولت الانتقال من فكرة إلى فكرة ومن موضوع إلى آخر بصورة منطقة متسلسلة مدعمة بالأمثلة العملية وبالعمق الكافي الذي يسهل على الدارس متابعة دراسة المحاسبة بعد ذلك دون مشاكل. هذا، ولازلت اشعر أن نقدا بناءاً ونصحاً مخلصاً واستفساراً متطلعاُ بشغف إلى المعرفة تمثل جميعا عناصر لا غني عنها من أجل تطوير هذا الكتاب إلي صورة أفضل، ومع ذلك فأني أقدم دعوة ملحة لأساتذتي وزملائي وطلابي، حيث أدعو أساتذتي إلى تقييمه كما أتوقع من زملائي الإسهام بآرائهم، ويسعدني أن أتلقي من طلابي من تساؤلات حول ما غمض من الأفكار. مما تقدم يمكن القول أن جمهور قراء هذا الكتاب يتكون أساسا من الطلبة الدارسين في هذا المجال، ورجال الأعمال أو متخذي القرار والذين يمكنهم استخدامه كمرجع مباشر يساعدهم في حل المشاكل الإدارية التي تواجههم. وأخيراً، أقدم هذا الكتاب آملاً أن يكون قد جمع الكثير مما لا يتاح في غيره، ونسأل الله العليم الحكيم أن نكون قد وفقنا في إعداد هذا الكتاب بالشكل الذي يجعله عونا لكل دارس يرغب في دراسة وممارسة مهنة المحاسبة فيما بعد. وبعد... فهذه خطوة تتلوها خطوات إن شاء الله. والله ولي التوفيق.....,,,,,,,,,,, دكتور محمد بهاء الدين محمد