Abstract

Mohamed B Mohamed
Principals of Accounting and Financial Accounting Analysis: Part One",المحاسبة المالية وتحليل القوائم المالية الجزء الأول
تعتبر المحاسبة المالية في وقتنا الحاضر لغة التعامل ولغة شؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمالية كما أنها تعتبر لغة الأعمال, فهي معنية بتسجيل العلاقات الاقتصادية والمالية والاجتماعية بلغة الأرقام حيث أن المحاسبة قد تطورت تطورا كبيرا منذ نشأتها منذ ما يقرب من خمسة قرون، بحيث أصبت فرعا من فروع المعرفة الذي يتميز بمفاهيمه الخاصة ومبادئه المتفق عليها. وتهدف المحاسبة المالية إلي تحديد وقياس وتوصيل المعلومات المالية التي تعكس أداء الوحدات الاقتصادية وتوضح مركزاها المالية والتي لها دور هام في اتخاذ القرارات الإدارية الهامة سواء كانت قرارات استثمارية أو قرارات ائتمانية، وبذلك أصبحت المحاسبة في العصر الحديث المرجع الأساسي للمعلومات المالية في أي وحدة اقتصادية. وقد صاحب تطور المحاسبة تفرعها إلي العديد من الفروع التي يعمل كل منهم في مجال قياس وتجميع البيانات المالية وإعادة توصيل المعلومات المالية المتخصصة لخدمة مستخدم معين، فمنها على سبيل المثال، المحاسبة الإدارية التي تخدم الإدارة في اتخاذ القرارات، والمحاسبة الحكومية التي تهدف إلى تسجيل التصرفات المالية في الجهاز الحكومي للدولة. ويهدف هذا الكتاب إلي عرض أساسيات المحاسبة المالية كنظام للمعلومات من الناحيتين النظرية والتطبيقية في صورة سهلة وواضحة تخدم الطالب المبتدئ، فهو يتضمن عرض مبسط للمفاهيم والمبادئ والمعتقدات المحاسبية ذات القبول العام، والصادرة عن لجنة معايير المحاسبة الدولية ومعايير المحاسبة المصرية الصادرة سنة 1997 والمعدلة بقرار وزير الخارجية في سنة 2002 وقد راعينا أن يتضمن هذا الكتاب أخر ما استقر عليه كتاب المحاسبة والجمعيات والمنظمات المهنية للمحاسبة في العالم وبصفة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها أكثر المدارس المحاسبية تقدما في المجال المحاسبي في وقتنا الحاضر. ولتحقيق ما استهدفه هذا الكتاب، فقد تم تقسيمه إلي ثمانية فصول حيث يناقش الفصل الأول طبيعة المحاسبة وأغراضها، ومدخلات ومخرجات النظام المحاسبي كنظام للمعلومات، كما يقدم أهم التقارير التي يوفرها النظام المحاسبي، موضحا الوظائف الرئيسية لنظام المحاسبة المالية، والأهداف الأساسية للمحاسبة المالية، كما يتناول فروع المحاسبة وعلاقتها بفروع المعرفة المختلفة. أما الفصل الثاني فيتناول الإطار الفكري للمحاسبة المالية وربطها بمعايير المحاسبة الدولية والمصرية حيث يعرض أولا للمفاهيم المحاسبية وبعد ذلك يعرض الفروض المحاسبية ثم ينتقل إلي مناقشة المبادئ المحاسبية المتعارف عليها وفي نهاية الفصي نوجز المعتقدات المحاسبية وذلك في صورة مبسطة تتلائم مع الطالب المبتدئ في دراسة المحاسبة. ويشرح الفصل الثالث كيفية استخدام الحسابات المختلفة في تسجيل العمليات المالية لوحدة الإعمال مع توضيح قواعد المدين والدائن وفقا لقاعدة القيد المزدوج مبيناً أهمية ذلك في تشغيل النظام المحاسبي، بينما يقدم الفصل الرابع قائمتي المركز المالي وقائمة الدخل كتمهيد لدراسة المعادلة المحاسبية والتي تمثل الأساس العلمي لدراسة المحاسبة حيث يعرض أولا لكيفية تكوين المشروع والحصول على رأس المال وتأثير ذلك علي المعادلة المحاسبية ثم يعرض تأثير العمليات المختلفة التي تقوم بها وحدة الأعمال على طرفي المعادلة المحاسبية، بينما الدورة المحاسبية التي من خلالها يتم تشغيل النظام المحاسبي لتحليل وتسجيل وتلخيص وتوصيل المعلومات المالية سوف نعرضها في الفصل الخامس.ويشمل الفصل السادس استكمال الدورة المحاسبية حيث يتناول موضوع تسجيل عمليات الإيرادات والمصروفات وقياس الربح الدوري لوحدة الأعمال كما يعرض بالتفصيل التسويات الجردية نتيجة لتقسيم حياة المشروع إلي فترات مالية، حيث نجد انه هناك إيرادات ومصروفات تتم في فترة مالية وتنتهي في نفس الفترة بينما هناك إيرادات ومصروفات أخري تتم في فترة مالية وتنتهي في فترات أخري ويختتم هذا الفصل بإعداد القوائم المالية بعد التسويات الجردية في المشروعات الخدمية. أما الفصل السابع فيقدم عرض مبسط للحسابات المختلفة في المشروعات التجارية، وشرح أنواع الخصم التي يمنحها البائع أو تلك التي يكتسبها المشتري، بالإضافة إلى شرح مكونات القوائم المالية في المنشأة التجارية بما يسهل تفهم الدورة المحاسبية في المنشأة التجارية والتي سوف نعرضها في كتابنا المحاسبة المالية- الجزء الثاني. وقد اختتمت موضوعات الدراسة بفصل خاص عن كيفية قراءة وتحليل وتفسير القوائم المالية محددين أهم النسب المالية التي تستخدم لاستنباط المعلومات المالية اللازمة لمستخدمي تلك المعلومات. هذا، وقد راعينا في إعدادنا لهذا الكتاب أن يتضمن مجموعة من الأسئلة النظرية التي تقيس مدي تفهم واستيعاب الطالب للمفاهيم المعروضة في كل فصل، كما يضمن الكتاب مجموعة من التمارين التطبيقية في نهاية كل فصل والتي تساعد الطالب علي تطبيق ما جاء في الفصل من موضوعات في صورة عملية. هذا، ولقد حاولت جهدي توخي الدقة في المعني والتبسيط للقاري المبتدئ لدراسة علم المحاسبة ما وسعني الأمر. ولازلت اشعر أن نقدا بناءاً ونصحاً مخلصاً واستفساراً متطلعاُ بشغف إلى المعرفة تمثل جميعا عناصر لا غني عنها من أجل تطوير هذا الكتاب إلي صورة أفضل، ومع ذلك فأني أقدم دعوة ملحة لأساتذتي وزملائي وطلابي، حيث أدعو أساتذتي إلى تقييمه كما أتوقع من زملائي الإسهام بآرائهم، ويسعدني أن أتلقي من طلابي من تساؤلات حول ما غمض من الأفكار، وأخيراً، أقدم هذا الكتاب آملاً أن يكون قد جمع الكثير مما لا يتاح في غيره، ونسأل الله العليم الحكيم أن نكون قد وفقنا في إعداد هذا الكتاب بالشكل الذي يجعله عونا لكل طالب مبتدئ يرغب في دراسة وممارسة مهنة المحاسبة فيما بعد. والله ولي التوفيق،،، د. محمد بهاء الدين