Abstract

Mohamed B Mohamed
اساسيات المحاسبة المالية وتحليل القوائم المالية الجزء الثاني
أصبحت المحاسبة بحق لغة الأعمال فهي الجهة المنوط بها توفير المعلومات المالية الملائمة لمتخذي القرارات كي تصبح قراراتهم رشيدة؛ كما إنها تقدم صورة واضحة عن حال المنشأة أمام ملاكها بما يعطيهم الفرصة لتقييم أداء الإدارة؛ فهي معنية بتسجيل العلاقات الاقتصادية والمالية والاجتماعية بلغة الأرقام. كما تعد مخرجات النظام المحاسبي المدخلات الأساسية لعملية التخطيط والذي يعد ركيزة أساسية لاستمرار المنشأة ونجاحها. وتعتبر المعلومات المالية التي توفرها المحاسبة الأداة الرقابية الأولي حيث تستخدم في المقارنة بين الأرقام الفعلية والأرقام المخططة لتحديد أية انحرافات لاتخاذ القرارات التصحيحية المناسبة. إن "أساسيات المحاسبة المالية......الجزء الثاني" هو بمثابة كتاب اعد خصيصاً للقارئ الذي تفهم موضوعات كتابنا في الجزء الأول، سواء أكان ذلك للطالب المتخصص الذي يرغب في ممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة، أم كان ذلك لرجال الأعمال والمستثمرين الذين ينشدون إدارة مشروعاتهم بفهم ووعي محاسبي يحقق لهم النجاح المنشود والحفاظ على استثماراتهم وتنميتها بصفة عامة، أو حتى بالنسبة للفرد العادي الذي يرغب في ترشيد قرارات ادخاره واستثماره. ويعتبر هذا الكتاب مدخلا ملائما ومتطورا لدراسة المحاسبة المالية، فهو لم يكن تقليديا في عرض موضوعاته، حيث لم يقتصر على دراسة كيفية إمساك السجلات المحاسبية وإعداد التقارير المالية، ولكن يتضمن أيضا عرضا للمفاهيم والأصول النظرية المتعلقة بإطار المعرفة المحاسبية، فهو يتضمن عرض مبسط للمفاهيم والمبادئ والمعتقدات المحاسبية ذات القبول العام، والصادرة عن لجنة معايير المحاسبة الدولية ومعايير المحاسبة المصرية الصادرة سنة 1997 والمعدلة بقرار وزير الخارجية رقم 345 لسنة 2002 وقد راعينا أن يتضمن هذا الكتاب أخر ما استقر عليه كتاب المحاسبة والجمعيات والمنظمات المهنية للمحاسبة في العالم وبصفة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها أكثر المدارس المحاسبية تقدما في المجال المحاسبي في وقتنا الحاضر. وتأسيساً على ما تقدم فإن هذا الكتاب تم تقسيمه إلي تسعة فصول حيث يناقش الفصل الأول الأشكال المختلفة للقوائم المالية في المنشآت التجارية؛ بالإضافة إلى مناقشة القوائم المالية في المنشآت الصناعية وذلك كتمهيد ضروري لدراسة هذا الموضوع بالتفصيل في مراحل متقدمة من دراسة المحاسبة وعلى الأخص محاسبة التكاليف والمحاسبة الإدارية. أما الفصل الثاني فيتناول الدورة المحاسبية في المنشأة التجارية حيث يركز هذا الفصل على المعالجة المحاسبية لعمليات البيع والشراء في المنشآت التجارية وفقاً لنظام الجرد الدوري ونظام الجرد المستمر، ثم ينتقل إلي مناقشة المشاكل المحاسبية المرتبطة بعمليات البيع والشراء مثل العمليات المرتبطة بمردودات البضاعة والحصول/ منح مسموحات في السعر وفي نهاية الفصل نقدم المعالجة المحاسبية لتكاليف نقل البضاعة المشتراة/ المباعة وفقاً لشروط تسليم المبيعات/ المشتريات. ويتناول الفصل الثالث المحاسبة عن الأصول النقدية من خلال توضيح أهمية نظم الرقابة الداخلية على النقدية وكيفية إدارة صندوق المصروفات النثرية بالإضافة إلى المعالجة المحاسبية للزيادة أو العجز في النقدية عن الرصيد الدفتري ويختم الفصل بشرح كيفية إعداد مذكرة تسوية البنك، بينما يقدم الفصل الرابع المشاكل المتعلقة بأرصدة العملاء والمدينون والطرق المختلفة لتقدير الديون المشكوك في تحصيلها ومعالجة الديون المعدومة وبيان تأثير ذلك على القيود الدفترية وحسابات الأستاذ العام والقوائم المالية. أما المشاكل المتعلقة بالمخزون السلعي والخاصة بجرد المخزون وتحديد العناصر التي يجب إدراجها في المخزون سوف نعرضها في الفصل الخامس كما نقدم أيضا في هذا الفصل الطرق المختلفة لتقييم مخزون أخر الفترة ومزايا وعيوب كل منهم موضحين المعالجة المحاسبية لمخزون أخر الفترة. ويقدم الفصل السادس المعالجة المحاسبية للكمبيالات والسندات الإذنية من حيث إصدار الورقة التجارية وبيان المعالجة المحاسبية للتصرفات المختلفة للورقة التجارية بالإضافة كيفية المعالجة المحاسبة في رفض المدين السداد في الميعاد و كيفية تجديد الورقة المرفوضة بورقة جديدة ونختم الفصل ببيان كيفية استخدام أوراق الدفع كوسيلة للاقتراض من البنوك. ويتناول الفصل السابع المحاسبة عن الأصول الثابتة ويتضمن هذا الفصل كيفية تحديد تكلفة الأصل الثابت وكيفية إهلاكه باستخدام طرق الإهلاك المختلفة مع بيان تأثير طريقة الاستهلاك المتبعة على دخل المنشأة وكيفية استعمال الاستهلاك كأداة تحقق وفر ضريبي للمنشأة، كما يقدم هذا الفصل معالجة المشاكل المرتبطة بالتخلص من الأصل الثابت بالإضافة إلي بيان المعالجة المحاسبية لأصول الثابتة غير ملموسة. و يناقش الفصل الثامن الطرق المحاسبية المختلفة بالإضافة إلى اليوميات والدفاتر المساعدة المستخدمة في كل طريقة. وقد اختتمت موضوعات الدراسة بفصل خاص عن الأخطاء المحاسبية لتحديد الأخطاء التي تؤثر على توازن ميزان المراجعة والأخطاء التي لا تؤثر على توازن ميزان المراجعة و دراسة الآثار المترتبة على اكتشاف الأخطاء في سنوات مالية لاحقة. وقد راعينا في إعدادنا لهذا الكتاب أن يتضمن مجموعة من الأسئلة النظرية التي تقيس مدي تفهم واستيعاب الطالب للمفاهيم المعروضة في كل فصل، كما يضمن الكتاب مجموعة من التمارين التطبيقية في نهاية كل فصل والتي تساعد الطالب علي تطبيق ما جاء في الفصل من موضوعات في صورة عملية. هذا، ولقد حاولنا جاهدين توخي الدقة في المعني والتبسيط للقاري المبتدئ لدراسة علم المحاسبة بقدر الإمكان. ولازلنا نشعر أن نقدا بناءاً ونصحاً مخلصاً واستفساراً متطلعاُ بشغف إلى المعرفة تمثل جميعا عناصر لا غني عنها من أجل تطوير هذا الكتاب إلي صورة أفضل، ومع ذلك فأننا نقدم دعوة ملحة لأساتذتنا وزملائنا وطلابنا، حيث ندعو أساتذتنا إلى تقييمه كما أتوقع من زملائنا الإسهام بآرائهم، ويسعدنا أن نتلقى من طلابنا من تساؤلات حول ما غمض من الأفكار، وأخيراً، أقدم هذا الكتاب آملاً أن يكون قد جمع الكثير مما لا يتاح في غيره، ونسأل الله العليم الحكيم أن نكون قد وفقنا في إعداد هذا الكتاب بالشكل الذي يجعله عونا لكل طالب مبتدئ يرغب في دراسة وممارسة مهنة المحاسبة فيما بعد.