Abstract

Ahmed Wa Shetewy
معايير تدريب العاملين على سطح منصات وحفارات البترول على إجراءات الطوارئ
يعاني العاملون على حفارات ومنصات البترول من عشوائية وتباين وازدواجية معايير التدريب للعاملين في هذه الصناعة مابين متطلبات خاصة لهذه الشركات أو هيئات الإشراف والتصنيف نتيجة لعدم وجود حد أدنى من معايير التدريب الدولية الموحدة التي تخاطب كافة العاملين علي هذه الوحدات. كثير من الدول تتعامل مع هذا الوضع عن طريق وجود تشريعات وطنية تتبنى حد ادني من معايير التدريب توضح ماهية البرامج التدريبية التي يجب أن يحصل عليها العاملون قبل وبعد التحاقهم بالعمل علي هذه الوحدات بشقيها سواء الثابتة والخاصة بشركات الإنتاج أو الوحدات البحرية المتحركة والخاصة بشركات الاستكشاف والتنقيب. على الجانب الآخر نجد بعض الدول التي لا توجد بها مثل هذه التشريعات الوطنية التي تشترط حصول العاملين على مثل هذه التدريبات المعتمدة حيث يخضع العاملون لرغبة الشركة ومستوى معايير السلامة بها وأحياناً لمتطلبات طرف ثالث مثل هيئة الإشراف والتصنيف أو شركة متعاقدة مع الوحدة البحرية ويظهر هذا الوضع جلياً جداً في جمهورية مصر العربية، وهذا الوضع قد يشكل أحياناً عائق وتكلفة إضافية على العاملين عند الرغبة للانتقال من شركة إلى أخرى وذلك لاختلاف معايير التدريب أو طلب دورات تدريبية معتمدة من جهات محددة. ومن هنا فوجود تشريع وطني (مدونة بقرار وزاري) يحدد برامج تدريبية خاصة بأطقم منصات وحفارات البترول سواء الطاقم البحري للحفار أو طاقم الحفار من غير البحريين أو غيرهم من العاملين على المنصات الثابتة بما يتماشى مع المعايير المقبولة عالمياً من معظم الدول ووضع اشتراطات اعتماد مثل هذه الدورات التدريبية من قبل الدولة سوف يسهل على العاملين سهولة التنقل والعمل في مختلف المناطق والدول وكذلك وجود نظام لتبادل الاعتراف(Training matrix) لمعادلة الشهادات البحرية وقبولها مثل الشهادات المعتمدة طبقاً لاتفاقية STCW وكذلك البرامج الأخرى المكافئة وخاصة للأطقم من غير البحريين سوف يعمل على زيادة فرص العمل وسهولة الانتقال من شركة لأخرى. إن وجود سلطة مختصة وتشريع وطني مرن للتدريب الأساسي على السلامة والصحة وحالات الطوارئ يسمح بقبول معايير التدريب المكافئة في حالة حصول الطاقم على مثل هذه التدريبات وتقديم ما يثبت ذلك ويغطي أيضاً شركات الإنتاج الوطنية التي تمتلك منصات بترول بحرية والتي لا تخضع لمعايير دولية وتكون في الأغلب خاضعة لمتطلبات هذه الشركات إن وجدت أو في بعض الأحيان لبعض متطلبات هيئات الإشراف والتصنيف. هذه الورقة البحثية تدرس وتحلل وضع العمالة على وحدات البترول والغاز البحرية من منظور التدريب والتأهيل سواء محلياً أو في بعض الدول المتقدمة والتي سبقتنا في هذا المجال.