Abstract

Wael M. Dwedar
"نموذج الإدارة الرشيدة وبناء منظومة العمل المؤسسى بمنظمات التعليم العالى"
ملخص ورقة العمل المتأمل للواقع الذى تعيشه الجامعات والمعاهد التعليمية فى الوطن العربى يجدها تستند فى المقام الأول إلى تحقيق أرباح عبر طريق وحيد وهو زيادة أعداد المقبولين من الطلاب مع غياب واضح للفكر الإستراتيجى لكيفية إدارة تلك الجامعات أو المعاهد التعليمية ومع عدم وجود خطة إستراتيجية لتلك الجامعات أو المعاهد، وبناء على ذلك فأن النتيجة البديهية والمنطقية لهذا الفكر القائم على الربحية فقط نجد أنفسنا أمام جامعات كثيرة فى الوطن العربى غير مدرجة ضمن التصنيف العالمى للجامعات وذلك لانها لا تمتلك رؤية إستراتيجية أو خطة إستراتيجية تصل بها إلى نموذج الإدارة الرشيدة ومن ثم تحقيق نتائج ملموسة تؤسس لأنتاج ونشر الفكر المؤسسى بين جميع العاملين فيها وعبر جميع مستويات الهيكل التنظيمى. ويستند هذا النموذج فى تصميمه إلى أدوات فاعلة يمكن تلخيصها فى النقاط التالية: 1. صياغة الرؤية الإستراتيجية 2. صياغة الملامح والمحاور الأساسية للخطة الإستراتيجية 3. وضع الأهداف الإستراتيجية فأن من واجبنا الأن توضيح آليات تضمن تنفيذ ذلك النموذج المشار إليه ويمكن إختصارها فى النقاط التالية: 1. صياغة آلية حقيقية تضمن تطبيق منظومة النزاهة والشفافية 2. وضع آلية حقيقية للمحاسبة والمساءلة من خلال المتابعة والمراجعة الداخلية 3. وضع آلية حقيقية لصياغة خطابات التكليف لكافة المناصب 4. ضمان وجود آلية واضحة لتشكيل الفرق البحثية 5. وضع آلية لتعزيز القدرات المؤسسية والقدرات الذاتية التى تستند إليها المؤسسات التعليمية 6. صياغة آلية حقيقية تضمن وجود سياسات أجور مرتبطة بمعدل الأداء مع وجود سياسة واضحة لنظام الحوافز المادية والمعنوية 7. وجود آلية لتصميم وتطوير المقررات الدراسية داخل الأقسام العلمية المختلفة لتتوائم وتتواكب مع التطور العلمى فى كافة المجالات 8. وجود آلية تضمن تطبيق مفاهيم منظومة إدارة الجودة الشاملة 9. وجود آلية تضمن تحديث إستراتيجيات التعليم والتعلم لتواكب حجم ونوعية ما احدثته ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 10. وجود آلية تضمن تشيكل الملامح الرئيسية لشخصية الخريج الذى يحتاجه ويطلبه سوق العمل ولتأسيس وبناء منظومة العمل المؤسسى داخل مؤسسات التعليم العالى فأن الأمر يحتاج إلى أمر هام وخطير للغاية يلخصه صاحب ورقة العمل فى ما يسمى بخطاب التكليف ونطلق عليه قلب العمل المؤسسى، ويضمن ذلك الخطاب تحقيق وبناء منظومتين هامتين وهما بمثابة قاعدة مثلث رأسه منظومة العمل المؤسسى وهما:. 1- منظومة الترقى القائمة على الإساهمات والإنجازات 2- منظومة الشفافية والنزاهة تواجه مؤسسات التعليم العالى عدة تحديات تمثل عقبات فى طريق بناء النموذج الجامع بين الإدارة الرشيدة والعمل المؤسسى ويمكن تلخصيها فى العقبات التالية: أولا: تغليب تحقيق المصلحة الشخصية على حساب تحقيق المصلحة العامة وهذا التحدى أخطر عقبة فى طريق مؤسسات التعليم العالى نحو نموذج الإدارة الرشيدة ومنظومة العمل المؤسسى. ثانيا: عدم وجود ميثاق أخلاقى يراعى ويواكب التطورات ليحكم العلاقات داخل المؤسسة التعليمية وإن وجد ذلك الميثاق فأن بنوده تحتاج إلى تفعيل. ثالثا: الاعتماد على أهل الثقة والابتعاد عن تأسيس إتحاد للكفاءات داخل المؤسسة مما يخلق بطانة غير صالحة تؤسس لدوائر ومعلومات تؤثر فى صنع إجراء مضلل عند متخذ القرار. رابعا: عدم وجود إدارة رشيدة للموارد البشرية الإستراتيجية داخل المؤسسة مما يتسبب فى هجرة الكفاءات ويخقل مناخ طارد يترتب عليه عدم صف ثانى وثالث من الكوادر المؤهلة. خامسا: غياب نشر الوعى بمفاهيم الإدارة الرشيدة والفكر المؤسسى. سادسا: عدم وجود آليات لانتخاب المناصب الرئيسية بدءا من رئيس القسم التعليمى ومرورا بمساعدى ووكلاء الكليات ووصولا إلى منصب رئيس الجامعة. سابعا: البطء الشديد فى التعامل مع المشكلات التى تواجه المؤسسة أو تواجه من يتعامل مع المؤسسة بشكل مباشر ونقصد بذلك الطلاب على الرغم بأن هؤلاء الطلاب يمثلون المصدر الرئيسى للدخل لجميع مؤسسات التعليم العالى . ثامنا: غياب نشر الوعى بمفاهيم إدارة الجودة الشاملة مع عدم وجود منظومة متكاملة لتطبيق تلك المفاهيم ويترتب على ذلك ضعف جودة المخرجات التعليمية. ويمكن تلخيص النتائج والمخرجات المتوقعة من تطبيق نموذج الإدارة الرشيدة ومنظومة العمل المؤسسى فى النقاط التالية: 1. بناء مؤسسات إستراتيجية تمثل ميزة تنافسية للدول التى تعمل فيها. 2. خلق بيئة عمل صحية تخدم وتسهل عملية البحث العلمى ومن ثم التعاون بين أعضاء هيئة التدريس فى كثير من الأوراق البحثية. 3. تسيير وتسهيل العمل اليومى بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب والأطقم الادارية بالمؤسسة. 4. ضمان تحقيق المؤسسة مراكز متقدمة فى المنافسات التعليمية والعلمية التى تقام على المستوى المحلى والأقليمى والدولى لطلاب الجامعات حول العالم ومن ثم تقدم المؤسسة فى التصنيف العالمى للجامعات. 5. ضمان إيجاد أفضل فرص وظيفية للخريجين وهو ما سوف يساهم كثيرا فى الترويج الجيد لسمعة المؤسسة. 6. يضمن النموذج لمؤسسات التعليم العالى التعاون مع كبريات الجامعات العالمية فى المجالات العلمية المختلفة. 7. يعد النموذج خطة واضحة المعالم لتعزيز القدرات الذاتية للمؤسسة ويمثل النموذج الاستخدام الأمثل والفعال للموارد البشرية العاملة مؤسسات التعليم العالى بمختلف فئاتهم. 8. يضمن هذا النموذج الرضا الكامل لكافة الموارد البشرية العاملة بالمؤسسة مما يجعلها قادرة على ان تكون مصدر جذب لأفضل العاملين من ناحية ومصدر جذب لأفضل الطلاب من ناحية أخرى. هذا النموذج سوف يعطى المؤسسة الفرص الحقيقية لاستقطاب أفضل العناصر من السادة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وكذا الأطقم الإدارية المؤهلة.