Abstract

Dr. Ayman A Omar
" تقييم أثـــر التدريب عـلى تنمية الموارد البشریة -دراسة تطبيقية على جامعة الإسكندرية"
مستخلص البحث : يتناول هذا البحث دور التدريب لإعداد الفرد للعمل لكى يكون فى حالة من الكفاءة والفاعلية، والإحتفاظ به في عمله على مستوى الأداء المطلوب، و هو بمثابة أمـراً حتمياً لكل المنظمات التى تسعى للنجاح والريادة ، لذا بات التدريب – كوظيفة أساسية - ضرورة لازمة للتطوير، خاصة في عصر تتطور فيه المعارف والمعلومات والتقنيات تطوراً سريعاً، لذا وضعت هذه التغيرات السريعة الإنسان أمام مهمات وحاجات جديدة له، والتى لابد من الوفاء بها والتوافق مع سرعة التغير العملي والتقني، وبذلك يستطيع الفرد بالتدريب أن يجابه حاجاته وحاجات المجتمع المتزايدة. وتتمثل مشكلة البحث في "صعوبة قياس مدى أثـر التدريب في تنمية الموارد البشرية في كليات جامعة الإسكندرية لوجود قصور فى ميزانية التدريب بالجامعة ، وعدم أخذ التدريب بجدية من جانب الكثير من العاملين بالجامعة وتباين قدرات ومهارات الفئات الفنية والادارية المشتركة في نفس البرنامج التدريبي الواحد". وقد هدف هذا البحث لدراسة أثـر التدريب في تنمية الموارد البشرية في جامعة الأسكندرية كأحد أهم الجامعات المصرية، و أكثرها تأثيراً و إثراءاً للمجالات التعليمية المختلفة، و ذلك من خلال بحث محاور العملية التدريبية بالجامعة والمتمثلة بتحليل الاحتياجات التدريبية وتخطيط التدريب وتنفيذه ودعم الإدارة له . وتكون مجتمع البحث من جميع الموظفين الإداريين في أكبر كليات جامعة الإسكندرية وبلغ إجمالي عددهم 498 موظف وموظفة، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق التكاملية لكل جوانب البحث، وطبق البحث على عينة عشوائية طبقية بلغ عددها (175) موظفا وموظفة بنسبة (35%) من مجتمع البحث ، وتم جمع المعلومات بإستخدام الإستبيان، وتم تحليلها باستخدام برنامج التحليل الإحصائي (SPSS) لتحليل البيانات. ومن أهم النتائج التي خلص لها البحث، أنه يتم تحديد الاحتياجات التدريبية بالجامعة بناء على تحليل لأداء الموارد البشرية بها ، ومدى توافقها مع الأعمال والمهام الموكولة إٍليهم ، كما تبين أن تخطيط التدريب في كليات جامعة الإسكندرية يتم بمنهجية مقبولة ولكنها ليست الأفضل ، أما فيما يتعلق بعملية تنفيذ التدريب فقد أظهرت الدراسة بعض المشكلات مثل وجود قصور فى ميزانية التدريب بالجامعة، وعدم أخذ التدريب بجدية من جانب الكثير من العاملين بالجامعة وتباين قدرات ومهارات الفئات الفنية والادارية المشتركة في نفس البرنامج التدريبي الواحد . و أكد البحث على أهمية دعم الإدارة الإيجابي للعملية التدريبية، كما خلص البحث أيضا أن التدريب في كليات جامعة الإسكندرية على درجة كبيرة من الأثـر ، وأنه يؤدى على المدى البعيد إلى تحسين أداء المتدربين ، ويساهم في تنمية الذات وتنمية المهارات . وقد أوصى الباحث بضرورة تفعيل دور القائمين على إدارة التدريب من أجل زيادة أثـر التدريب، وضرورة الارتقاء بمستوى التخطيط وتحديد الاحتياجات التدريبية في ضوء مراعاة معايير إدارة الجودة الشاملة الخاصة بالتدريب، والإلتزام بالخطوات العلمية لإختيار الفئات المستهدفة للتدريب ، وكذلك تنمية الثقافـة التدريبية بين العاملين فى مختلف كليات الجامعة ولاسيما الكليات العملية ، وضرورة إجراء دراسات متخصصة بكل كلية على حدة لإقتصاديات التدريب ، ودراسة الآليات المناط بها لتنمية الاهتمام بدراسة الجدوى الإقتصادية للتدريب فى مختلف المؤسسات التعليمية وغيرها .