Abstract

Hesham M. Helal
الموانئ المصرية قوة جاذبة لزيادة الأسطول المصرى
شهد قطاع النقل البحري خلال الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في الربع الأخير من العام 2008 موجة تراجع في أسعار الشحن، حتى وصلت إلى أدنى مستوياتها ففي حين بدأت شركات الشحن معركة أسعار غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية انهارت المستويات السعرية أكثر من 80 بالمائة، مقارنة مع مستويات ما قبل أقل من عامين، ويرجع هذا الهبوط في الأسعار إلى الركود الذي أصاب التجارة العالمية في العام 2008 وحتى عام 2010، وانخفاض حركة الصادرات والواردات، وتداعياتها على القطاعات الاقتصادية والصناعية، وقد اضطرت بعض شركات النقل البحري العالمية لعرض خدماتها بأسعار متدنية خلال العام الماضي، بهدف تشغيل أساطيلها فقط، خصوصاً أن مئات البواخر العملاقة لم تجد عملاً مستمراً طوال عامى 2009، و2010 ومازالت على ذلك في العام 2011. تناقش هذة الورقة إمكانية الإستفادة من الموانئ المصرية فى زيادة حجم الأسطول حيث أنه بالإضافة إلى ما قامت به مصر من إصدار العديد من التشريعات والقرارات لتشجيع ودعم حركة الصادرات المصرية إلى أنه مازال هناك بعض التشريعات التى تنفر الملاك مثل شروط بيع السفن. لذا كان لابد من العمل على تشجيع رؤوس الأموال المصرية والأجنبية من الإستثمار فى قطاع النقل البحرى وذلك بتعديل بعض التشريعات, وكذلك بمنح الاولوية لسفن الاسطول التجاري الوطني لنقل البضاعة المصرية (حيث ان الاسطول المصري لاينقل الا نسبة ضئيلة جدا من تجارة مصر الخارجية) علما بان الكثير من الدول الصناعية والمتقدمة تعطي حق نقل جزء من تجارتها الخارجية لسفنها, بالإضافة إلى منح بعض الإمتيازات والإعفاءات إلى الأسطول المصرى مثل تخفيض رسوم الموانئ, بالإضافة إلى تشجيع الشركات الملاحية المصرية علي تقوية دور اتحادات ملاك السفن المصرية حتي تستطيع هذه الاتحادات ان تكون القوة المعبرة عن مطالبهم والقادرة علي التفاوض مع اتحادات الشاحنين المحلية والدولية‏.‏