Abstract

Aber M Abdel Khalek
دور التعليم في الحد من معدلات البطالة في الدول العربية بالتطبيق على مصر
رغم زيادة جهود أغلب الدول العربية بتوفير الفرص التعليمية وتحسين جودة الخدمات التعليمية المتاحة لللأفراد، وهو ما يتوقع معه انخفاض معدلات البطالة في تلك الدول. إلا أن البيانات المتاحة بشأن كل من مؤشرات التعليم ومعدلات البطالة في الدول العربية تحمل العديد من التناقضات فيما يتعلق بالعلاقة المفترضة بين التعليم والبطالة. 3- تصل نسبة البطالة في السنوات الأخيرة إلى 18% من إجمالي القوى العاملة العربية، أي ما يعادل حوالي 25 مليون عاطل. وبينما يتراوح معدل البـطالة بين 1.1% و3.9% من إجمالي القوى العاملة في الكويت والإمارات والبحرين وقطر، يصل متوسط هذا المعدل إلى نحو 28% في الجزائر والعراق وفلسطين. وتقدر حجم الأموال اللازمة لتوفير فرص عمل لهؤلاء العاطلين بنحو 15 مليار دولار سنوياً. 4- تعتبر"بطالة الانتظار" مسئولة عن ارتفاع معدلات البطالة في العالم العربي حيث يعتبر الكثيرون أن وظائف القطاع العام تتسم باستقرار أفضل، ومنافع أكبر، مع جهد أقل وحزمة أجور أعلى من الوظائف المشابهة في القطاع الخاص. 5- تعاني أغلب الدول العربية اختلالاً هيكلياً بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وهو ما يمكن إرجاعه إلى تدني مستويات المخرجات التعليمية في المنطقة العربية مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم، فضلاً عن إغفال التطورات العلمية والفنية والتكنولوجية المتسارعة، وعدم الاهتمام بالاستثمار في التعليم على نحو يعزز كفاءة مخرجاته ويمهد لزيادة معدلات استيعاب القوى العاملة وتقليل معدلات البطالة. 6- أسفرت الدراسة القياسية للعلاقة بين التعليم والبطالة في مصر عن عدم معنوية العلاقة بين التعليم والبطالة وهو ما يشير إليه اختبار التكامل المشترك في الأجل الطويل, ويتطابق ذلك مع نتائج الدراسة التحليلية. وفي المقابل فإن العلاقة بين البطالة والنمو السكاني علاقة طردية، فكلما زاد النمو السكاني بمقدار وحدة واحدة كلما زادت البطالة بمقدار 18.55 وحدة. كما أن العلاقة بين البطالة والناتج المحلي الإجمالي علاقة عكسية، وكلما زاد الناتج المحلي الإجمالي بمقدار وحدة واحدة كلما انخفضت البطالة بمقدار 0.569 وحدة .